تُعد سلحفاة البحر جلدية الظهر، *Dermochelys coriacea*، من أروع الكائنات وأكثرها إلهامًا في المحيطات. يحمل هذا الزاحف المدهش لقب أكبر سلحفاة بحرية حية دون منازع، وهو تميز يتضح فورًا لأي غواص يحالفه الحظ في رؤيتها. على عكس جميع أنواع السلاحف البحرية الأخرى، تفتقر هذه المخلوقات الرائعة إلى قوقعة صلبة عظمية. بدلاً من ذلك، يغطي درعها جلد سميك زيتي وجلدي، مما يمنحها اسمها المميز. هذا التكيف الفريد، المدعوم بفسيفساء من العظام الصغيرة، لا يسهم فقط في حجمها الهائل – حيث يمكن للأفراد أن يصل طولها إلى أكثر من مترين ووزنها يتجاوز 900 كيلوجرام – بل يلعب أيضًا دورًا حاسمًا في قدرتها المذهلة على الهجرة. يساعدها جسمها الانسيابي على شكل دمعة، بالإضافة إلى الزعانف القوية، على اجتياز مسافات محيطية شاسعة بكفاءة ملحوظة. التعرف على سلحفاة جلدية الظهر أمر لا لبس فيه؛ فبالإضافة إلى حجمها الهائل ودرعها الجلدي، ابحث عن سبعة حواف طولية بارزة تمتد على طول ظهرها، وهي ميزة فريدة لهذا النوع. يتراوح لونها عادةً بين الرمادي الداكن أو الأسود، غالبًا ما يكون مرقطًا ببقع بيضاء أو فاتحة، مما يوفر لها تمويهًا فعالًا في مياه المحيط الزرقاء العميقة.
السلوك والتكاثر
- الحجم
- 1.5–2.2 أمتار (طول الصدفة)
- الوزن
- 250-700 كجم
- العمر
- 45-100 سنة
- الحالة
- معرّض للخطر
من الناحية البيئية، تلعب سلحفاة جلدية الظهر دورًا حيويًا ككائن مفترس من الدرجة الأولى للعوالق الحيوانية الهلامية، وخاصة قناديل البحر والساليب. يتكون نظامها الغذائي بشكل شبه حصري من هذه اللافقاريات ذات الأجسام الرخوة، وهو تخصص أصبح ممكنًا بفضل بنية فمها الفريدة: فكوك تشبه المقص مبطنة بأشواك تتجه للخلف تضمن عدم هروب حتى أكثر الفرائس انزلاقًا. تستهلك كميات هائلة من قناديل البحر، مما يساعد على تنظيم هذه التجمعات في مختلف النظم البيئية البحرية. هذا النطاق الغذائي، بينما يتكيف تمامًا مع فرائسها الطبيعية، يجعلها للأسف عرضة بشكل خاص للتلوث البلاستيكي، حيث غالبًا ما تُخطئ الأكياس البلاستيكية العائمة في كونها طعامها المفضل، مما يؤدي إلى ابتلاع مأساوي ومميت.


