تُعد السلحفاة البحرية المهيبة بلا شك واحدة من أكثر الكائنات البحرية المحبوبة والمرغوبة عالميًا لدى غواصي السكوبا الذين يجوبون محيطات العالم. تنتمي هذه الزواحف البحرية الرائعة إلى الفصيلة العليا القديمة Chelonioidea، وقد زينت محيطاتنا لأكثر من 100 مليون سنة، حيث شاركت البحار ما قبل التاريخ مع الديناصورات قبل أن تنجو من أحداث الانقراض الكبرى التي شكلت التنوع البيولوجي الحديث. اليوم، سبعة أنواع مميزة تتنقل في أنحاء العالم، وغواصو السكوبا غالبًا ما يلتقون بخمسة منها: السلحفاة الخضراء، وسلحفاة منقار الصقر، وسلحفاة ضخمة الرأس، وسلحفاة الزيتون، وأحيانًا السلحفاة الجلدية الضخمة. تكيفت السلاحف البحرية بشكل جميل مع الوجود المائي، حيث تتميز بأصداف انسيابية وهيدروديناميكية وزعانف كبيرة تشبه المجاديف تسمح لها بالانزلاق بسهولة عبر الماء، محولة إياها من متنقلين أرضيين خرقاء إلى طيارين رشيقين في عالم ما تحت الماء.
السلوك والتكاثر
- الحجم
- 0.6-1.5 أمتار (طول الصدفة)
- الوزن
- 40 كجم إلى 700 كجم (السلحفاة الجلدية هي الأثقل)
- العمر
- 50 إلى 100 عام، مع تجاوز بعض الأفراد على الأرجح القرن
- الحالة
- مهدد بالانقراض بشكل حرج (منقارية)، مهدد بالانقراض (خضراء)
التكيفات الفسيولوجية التي تسمح للسلاحف البحرية بالازدهار في البيئة البحرية ليست أقل من معجزة، وخاصة أنظمتها التنفسية والدورة الدموية. على الرغم من أنها زواحف تتنفس الهواء ويجب أن تصعد إلى السطح بشكل دوري لتجديد إمدادات الأكسجين لديها، إلا أن أجسامها متخصصة للغاية لتحمل حبس النفس لفترات طويلة. أثناء النشاط الروتيني، قد تصعد السلحفاة إلى السطح كل عشر إلى خمس عشرة دقيقة، ولكن عند الراحة أو النوم تحت نتوءات مرجانية، ينخفض معدل ضربات قلبها بشكل كبير، مما يسمح لها بالبقاء تحت الماء لعدة ساعات دون أن تتنفس. علاوة على ذلك، تبتلع السلاحف البحرية كميات كبيرة من مياه البحر أثناء التغذية. للحفاظ على توازنها الأسموزي الداخلي، تمتلك غددًا ملحية دمعية متخصصة تقع خلف عينيها مباشرة. تضخ هذه الغدد بنشاط محاليل ملحية عالية التركيز، مما يعطي غالبًا الانطباع الساحر ولكن غير الدقيق علميًا بأن السلاحف تبكي عندما تسحب نفسها إلى الشاطئ لتضع البيض.
