
الرعاد، وأشهر أنواعه سمك الرعاد الأقل (*Narcine bancroftii*)، هو سمكة غضروفية قاعية مميزة معروفة بقرصها الصدري المستدير واللحمي وذيلها القوي والعضلي. على عكس أسماك الراي اللاسعة، يمتلك الرعاد جسماً ناعماً ودائرياً خالياً من الأشواك السامة، بالإضافة إلى زعنفتين ظهريتين متطورتين تقعان على طول ذيله السميك وزعنفة ذيلية واضحة المعالم. يظهر سطحه الظهري لوحة تمويه مذهلة من البني الذهبي، أو الأصفر الباهت، أو الزيتوني، مزينة ببقع بنية داكنة غير منتظمة، وحلقات، وتعرجات تحاكي الضوء المتخلل في قاع البحر. توجد تحت الجلد على جانبي الرأس أعضاء كهربائية متخصصة على شكل كلية، مشتقة من عضلات الخيشوم، قادرة على توليد تفريغات كهربائية خفيفة إلى متوسطة تستخدم للملاحة، وشل حركة الفرائس، والدفاع. يعمل الرعاد كحيوانات مفترسة قاعية خفية، حيث يقضي معظم ساعات النهار مدفوناً جزئياً تحت الرواسب الناعمة، ولا يبرز منه سوى عينيه الصغيرتين الداكنتين وفتحاته التنفسية البارزة في عمود الماء. يعيش في المياه الساحلية الضحلة، ومصبات الأنهار، والبحيرات المحمية في المناطق الأكثر دفئاً من غرب المحيط الأطلسي، وخليج المكسيك، والبحر الكاريبي، مع أنواع رعات مرتبطة تشغل بيئات مماثلة عبر أستراليا والمحيط الهندي الهادئ. بشكل عام، يعتبر الرعاد منعزلاً وبطيء الحركة، ويدفع نفسه عبر التموجات الجانبية لزعنفته الذيلية بدلاً من الرفرفات الشبيهة بالأجنحة التي تُرى في أسماك الراي السياطية. كحيوانات مفترسة ليلية، تخرج تحت جنح الظلام لتجول فوق السهول الرملية ومروج الأعشاب البحرية بحثاً عن اللافقاريات الصغيرة، وتعتمد بشكل كبير على الاستقبال الكهربائي واللمس بدلاً من الرؤية لاكتشاف الفرائس المدفونة. بالنسبة لغواصي السكوبا والغطس، فإن رؤية الرعاد هي تمرين مجزٍ في الملاحظة الدقيقة، حيث أن تمويهها يجعلها غير مرئية تقريباً حتى يكشف عنها شكل خفي أو فتحة تنفسية. الانزلاق ببطء فوق القنوات الرملية المشمسة بين رؤوس الشعاب المرجانية أو الغوص الليلي عبر الامتدادات الرملية غالباً ما يكشف عن هذه الأسماك الرائعة وهي تتموج بهدوء فوق الركيزة. توفر مشاهدة الرعاد للغواصين لمحة لا تُنسى عن براعة التطور في الأسماك الكهربائية. إن مواجهة أحدهم في البرية يؤكد الحاجة الماسة للحفاظ على السهول الرملية الساحلية الهشة والنظم البيئية الشاطئية، والتي تعمل كمناطق تغذية وحضانة أساسية لهذه الكائنات القاعية الضعيفة والحيوية بيئياً.
الحجم
غير معروف
الوزن
يصل إلى 2 كجم
العمر
10-15 سنة
الحالة
غير مقيّم
اسم 'numbfish' (سمكة التخدير) ينبع من قدرة هذه السمكة على إنتاج صدمة كهربائية تسبب شعوراً مؤقتاً بالتخدير في أطراف الإنسان.
على عكس أسماك الراي اللاسعة، يفتقر الرعاد تماماً إلى شوكة ذيل سامة للدفاع، ويعتمد كلياً على أعضائه الكهربائية للحماية.
إنها حيوانات ولودة غير مشيمية، تلد صغاراً حية مكتملة التكوين بعد أن تتطور الأجنة وتتغذى على كيس المح والمفرزات الرحمية.
تتكون أعضاؤها الكهربائية من خلايا متراصة شبيهة بالقرص تسمى الخلايا الكهربائية (electrocytes)، والتي تعمل بشكل مشابه للبطاريات البيولوجية المتصلة على التوالي.
استكشف رحلاتنا البحرية إلى أفضل وجهات الغوص