
تُعد جورونا الجنائزية (*Jorunna funebris*) واحدة من أكثر عاريات الخياشيم الدوريدية تميزًا وشهرةً في الشعاب المرجانية بالمحيطين الهندي والهادئ. تتميز هذه الرخويات البحرية بعباءة عريضة بيضاوية ذات ملمس مخملي شبيه باللباد، وتظهر بلون أحادي عالي التباين لا يمكن الخلط بينه وبين غيره. جسمها أبيض ثلجي أو كريمي فاتح بشكل أساسي، مزين بحلقات وبقع جريئة دائرية سوداء أو بنية داكنة تتفاوت في الحجم والكثافة بين الأفراد. تغطي نتوءات صغيرة خشنة تُعرف باسم كاريوفيليا (caryophyllidia) ظهرها بالكامل، مما يمنح الرخوي مظهرًا زغبيًا مميزًا عند الفحص الدقيق. يبرز من الطرف الأمامي زوج من قرون الاستشعار (rhinophores) السوداء الداكنة ذات الصبغة العميقة، مع صفائح دقيقة تعمل كأعضاء حس كيميائي حادة. نحو الخلف، ريشة خيشومية واضحة متعددة الفروع — تشبه باقة ريشية دقيقة بالأبيض والأسود — تعمل كخياشيم خارجية للحيوان، تتأرجح بلطف مع تيارات الماء. هذا الرخوي بطيء الحركة قاعي بشكل أساسي ونشط نهاريًا، يقضي حياته في التنقل بين هياكل الشعاب المرجانية، ومناطق الحطام، وحدائق الإسفنج. توجد في جميع أنحاء المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية في **المحيطين الهندي وغرب المحيط الهادئ**، تلعب جورونا الجنائزية دورًا بيئيًا متخصصًا كحيوان مفترس للإسفنج إجباري. تظهر ولاءً قويًا للموقع، وغالبًا ما تبقى متجمعة على أو بالقرب من إسفنجها المضيف المفضل لأيام أو أسابيع في المرة الواحدة. مثل جميع عاريات الخياشيم، هي خنثى متزامنة، تمتلك أعضاء تناسلية ذكرية وأنثوية؛ عندما يلتقي اثنان من الأفراد، يشاركان في تزاوج متبادل قبل إيداع كتل بيض حلزونية شبيهة بالشريط الدقيقة على ركائز صخرية صلبة. بالنسبة لغواصي السكوبا ومصوري الماكرو تحت الماء، فإن مصادفة جورونا الجنائزية دائمًا ما تكون من أبرز لحظات الغوص في الشعاب المرجانية. يصل حجمها إلى خمسة عشر سنتيمترًا، تبرز أنماطها الصارخة بالأبيض والأسود بشكل درامي مقابل الشعاب المرجانية الزاهية، والإسفنج القشري، والرمال البركانية الداكنة في مواقع الغوص الطينية. نظرًا لأنها وديعة وغير مبالية بالمراقبين البشريين، فإنها توفر موضوعًا استثنائيًا لتصوير الماكرو بفتحة عدسة واسعة، مما يسمح للغواصين بدراسة بنيتها الخيشومية المعقدة، وملمس عباءتها المخملي، وقرون استشعارها اللمسية بتفاصيل رائعة دون التسبب في إزعاج للحيوان.
الحجم
غير معروف
الوزن
حتى 50 جرام
العمر
حوالي سنة واحدة
الحالة
غير مقيّم
مظهرها المخملي الزغبي ناتج عن آلاف الأعضاء الحسية المجهرية المدعومة بالشويكات والتي تسمى الكاريوفيليا.
تدمج المركبات الكيميائية الدفاعية المبتلعة من الإسفنج السام مباشرة في جلدها لردع الأسماك الجائعة.
مثل جميع الرخويات البحرية في رتبة Nudibranchia، هي خنثى متزامنة ويمكنها تخصيب البيض ووضعه بعد التزاوج.
اسم النوع *funebris* مشتق من الكلمة اللاتينية التي تعني جنازة، في إشارة إلى لونها الصارخ الأسود والأبيض الجاد.
استكشف رحلاتنا البحرية إلى أفضل وجهات الغوص