بالنسبة لأولئك الذين يغامرون في المياه الجليدية المثيرة للمحيط الجنوبي، فإن لقاء فقمة آكلة السلطعون هو تجربة مميزة حقًا في أنتاركتيكا. على الرغم من أن الاسم الشائع قد يوحي بخلاف ذلك، فإن هذه الحيوانات الزعنفية الرشيقة ليست متذوقة للسلطعون؛ بل هي في الواقع تتغذى بالترشيح ومتخصصة للغاية، ويتكون نظامها الغذائي بشكل حصري تقريبًا من الكريل القطبي الجنوبي الوفير. ينعكس هذا التكيف الغذائي الفريد في مظهرها وأسنانها الرائعة، مما يميزها عن الأنواع الأخرى من الفقمات. يصل طول هذه الفقمات إلى 2.6 متر، وتمتلك جسمًا أملسًا ونحيلًا نوعًا ما، وغالبًا ما يكون لونه رماديًا فاتحًا إلى بني مصفر، والذي يمكن أن يصبح أبيض تقريبًا مع التقدم في العمر أو التعرض للشمس. زعانفها طويلة نسبيًا، مما يساعدها على الحركة بمرونة في الماء، بينما تتميز رؤوسها الصغيرة بخطم مميز يشبه الكلب تقريبًا. ومع ذلك، فإن الميزة الأكثر روعة مخبأة داخل أفواهها: أسنانها الخلفية معقدة الفصوص ومتشابكة، وتشكل غربالًا مثاليًا مصممًا لتصفية الكريل من كميات كبيرة من الماء.
السلوك والتكاثر
- الحجم
- 2.2–2.6 أمتار
- الوزن
- 200-300 كجم
- العمر
- حتى 40 عامًا
- الحالة
- أقل اهتماماً
يتم التكاثر لهذه الفقمات عادة على الجليد. تلد الإناث جروًا واحدًا بين سبتمبر ونوفمبر، وترضعه بشكل مكثف لمدة عدة أسابيع. الرابطة بين الأم والجرو قوية، حيث تحرس الأم صغارها بعناية. خلال هذا الوقت، يبقى الزوجان غالبًا قريبين نسبيًا من حافة الجليد، مما يسمح للأم بالبحث عن الكريل لدعم إنتاج الحليب. بعد الفطام، تبدأ الجراء حياتها المستقلة، وتتعلم الصيد والتنقل في مياه أنتاركتيكا الصعبة. إن وفرتها المذهلة، حيث تقدر أعدادها بعشرات الملايين، تؤكد دورها البيئي الحيوي كمستهلك رئيسي للكريل، وهي نوع أساسي في الشبكة الغذائية لأنتاركتيكا. وهي بدورها فريسة لفقمات النمر والحيتان القاتلة (Orcas)، مما يحافظ على توازن دقيق داخل هذا النظام البيئي النابض بالحياة.

