يُعد بطريق الشنتراپ (Pygoscelis antarcticus)، أحد أكثر الكائنات التي يمكن التعرف عليها بسهولة في المحيط الجنوبي المتجمد، مشهدًا آسرًا لأي غواص يغامر بالوصول إلى أقصى المناطق الجنوبية على وجه الأرض. يصل ارتفاع هذه البطاريق متوسطة الحجم إلى 76 سنتيمترًا، ويمكن التعرف عليها بسهولة من خلال الشريط الأسود الرفيع من الريش الذي يمتد من الأذن إلى الأذن، ويمتد أسفل ذقنها مباشرة، مما يمنحها اسمها الشائع. يظهر ريشها تباينًا صارخًا وأنيقًا من الظهر والأجنحة السوداء، محددًا بوضوح عن أجزائها السفلية وصدرها ووجهها البيضاء الزاهية. تمتلك عيونًا داكنة لافتة للنظر، تقع على وجوهها البيضاء، وغالبًا ما تكون محاطة بحلقة عين وردية حمراء رقيقة تصبح أكثر وضوحًا خلال موسم التكاثر. يكتمل مظهرها المميز بمنقارها السميك البرتقالي-الأسود وأقدامها الوردية المتينة. عند ملاحظتها على اليابسة، تتحرك بمشية متمايلة نوعًا ما، ولكن تحت الأمواج، تتحول إلى بهلوانيات شبيهة بالطوربيد، وتظهر إتقانًا لا يصدق لبيئتها المائية.
السلوك والتكاثر
- الحجم
- 68–76 سم
- الوزن
- 3-5 كجم
- العمر
- حتى 20 سنة
- الحالة
- أقل اهتماماً
بالنسبة للغواصين، تعد لقاءات بطاريق الشنتراپ من أبرز معالم أي مغامرة في رحلة غوص في القطب الجنوبي. على الرغم من أنهم لا يُرون عادة تحت الماء أثناء الغوص نفسه، إلا أن وجودهم لا يمكن إنكاره فوق السطح ومن قوارب الزودياك. من الرائع ملاحظة المستعمرات الكبيرة، التي غالبًا ما تكون ملونة باللون الوردي بسبب فضلاتهم الغنية بالكريل، من مسافة بعيدة، حيث يمتلئ الهواء بنداءاتهم ومشهد عدد لا يحصى من الطيور المنتشرة على المنحدرات الصخرية. أفضل الظروف لمراقبة هذه الطيور الرائعة تكون عادة خلال الصيف الأسترالي، من نوفمبر إلى مارس، عندما تكون موجودة في مستعمراتها التكاثرية. ستلاحظهم كثيرًا وهم يندفعون عبر الماء، يقفزون على السطح بسرعة لا تصدق قبل أن يعودوا بسلاسة، وهو سلوك يستخدمونه للتهرب من الحيوانات المفترسة وللسفر بكفاءة. توفر ملاحظتهم من مواقع الهبوط على الشاطئ، حيث يتم اتباع إرشادات صارمة لتجنب الإزعاج، منظورًا حميميًا حقيقيًا لديناميكياتهم الاجتماعية وسلوكيات الأبوة. رؤيتهم وهم يطلقون أنفسهم في المياه المتجمدة، أو يعودون ببطون مليئة بالكريل لكتاكيتهم الجائعة، هي تجربة لا تُنسى.

